علوم ومعارف الشريعة والحقيقة
نرحب بك أجمل ترحيب
لا نريدك ضيـف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نامل ان تسجل معنا تفضل بالدخول
واتمنى لك اقامه هادفه
ومواضيع نافعه
وصداقه جاده
نـأمل ان تجد ضالتك
مع أرق التحيات


(إِن حقيقة طريق القوم علم وعمل، سداها ولحمتها شريعة، وحقيقة، لا أحدهما فقط)
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول    التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 " الإصطفاء الرباني للحبيب صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس

avatar

عدد المساهمات : 55
نقاط : 141
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/04/2012
العمر : 28

مُساهمةموضوع: " الإصطفاء الرباني للحبيب صلى الله عليه وسلم    الخميس أبريل 19, 2012 10:50 am

بسم الله الرحمان الرحيم
الإصطفاء الرباني
يقول الله عز وجل في سورة آل عمران "إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"
إنه اصطفاء رباني للأنبياء والمرسلين واختيار منه سبحانه وتعالى،"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" وتاج الرسل هو خاتم الأنبياء والمرسلين وهو سيدهم وأفضلهم وإمامهم صلى الله عليه وسلم.
نقف وقفة قصيرة ، بل جد قصيرة لنتحدث عن بعض مظاهر الإصطفاء الرباني لرسولنا وحبيب قلوبنا صلى الله عليه وسلم،
1 / النسب الشريف:
لم يختر النبي صلى الله عليه وسلم نسبه بنفسه ، بل الله تعالى من اختار له أشرف الأنساب على الإطلاق ، فلا يوجد نسب في تاريخ الإنسانية أفضل من نسب المصطفى المختار المجتبى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا النسب الشريف :"إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من بني قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم".2
إذن فهو اصطفاء واختيار من الله عز وجل لا دخل للنبي صلى الله عليه وسلم في ذالك :"إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم ، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتا".3
ولتأكيد هذا الإختيار وهذا الإصطفاء يقول صلى الله عليه وسلم عن نفسه :" أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرها ، فأخرجت من أبوي فلم يصبني شئ من عهر الجاهلية ، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي ، فأنا خيركم نسباً وخيركم أباً ".4
"إن الله اصطفى.." "اصطفاني.." " فجعلني.." "لم يصبني.." كلمات نطق بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلها تعبر عن اعترافه صلى الله عليه وسلم بفضل الله عليه واختياره واصطفائه له عليه الصلاة والسلام.
2 / المولد الشريف:
لم تكن ولادته صلى الله عليه وسلم عادية كما يولد سائر بني آدم فأمه آمنة بنت وهب لم تحس قط بما تحس به أي امرأة حامل وحتى أثناء وضعها له صلى الله عليه وسلم لم تحس بأي ألم المخاض والوضع، بل لقد رأت أموراً عجيبة حدثت
قبل وبعد خروج النبي عليه الصلاة والسلام إلى الوجود ، فقد ذكر ابن هشام في سيرته أن آمنة لما حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت من يقول لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة 5.
وقالت آمنة أيضا :"خرج من فرجي نور أضاءت له قصور بصرى ، ولما وضعته أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده ، فجاء مستبشراً فدخل به الكعبة ، ودعا له ، واختار له اسم محمد وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون"6 .
وقالت آمنة بنت وهب لحليمة السعدية تحدثها عن ولادته صلى الله عليه وسلم: "...والله ما للشيطان عليه من سبيل ، وإن لبني لشئنا ، أفلا أخبرك خبره، قالت: [قلت]بلى، قالت : رأيت حين حملت به ، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف علي ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض، رافع رأسه الى السماء، دعيه وانطلقي راشدة."7
ومرة أخرى يحس المؤمن بالإصفاء الرباني لشخص إسمه محمد بن عبد المطلب عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ويرى أن هذا الإصطفاء دليل على أن رسول الله هو أحب خلق الله إلى الله وأنه صلى الله عليه وسلم سيد الكونين والثقلين من عرب وعجم.
3 / بركته صلى الله عليه وسلم:
لنترك حليمة السعدية تتحدث بتفصيل عن بركته صلى الله عليه وسلم، لنزداد يقينا على أن هذا الرجل العظيم اصطفاه الله تعالى ليكون رسولا وإماما للعالمين،بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا مبينا.
قالت حليمة مرضعته صلى الله عليه وسلم :" فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا، والله ما تبض بقطرة ، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع ، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه،.... فلما أخذته رجعت به إلى رحلي ، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه حتى روي، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك ، وقام زوجي إلى شارفنا تلك ، فإذا إنها لحافل، فحلب منها ما شرب ، وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة. فقال لي صاحبي: تعلمين والله يا حليمة لقد أخذنا نسمة مباركة، قالت: فقلت : والله إني لأرجو ذالك.قالت:ثم خرجنا وركبت أتاني ، وحملته عليها معي ، فوالله لقطعت بالركب ما يقدر عليها شئ من حمرهم ، حتى إن صواحبي ليقلن لي : يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك، إربعي علينا ، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله، إنها لهي
هي...قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شباعاً لبناً فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن ولا يجدها في ضرع..."8.
إنها بركته صلى الله عليه وسلم على أهل بيته وعلى قبيلة بني سعد عموما وهذا أيضا دليل آخر على هذا الإصطفاء الرباني لهذا الشخص الكريم على الله.
4/ حادثة شق الصدر:
في حادثة شق الصدر آيات وآيات وفيها من معاني الإصطفاء الكثير،فعن أنس رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب، واستخرج منه علقة سوداء فقال : هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا : إن محمداً قد قتل، فاستقبلوه ممتقع اللون.9
وعند ابن هشام أنه صلى الله عليه وسلم أخذه رجلان عليهما ثياب بيض،فأضجعاه فشقا بطنه...
وروى ابن عساكر رحمه الله عن أنس رضي الله عنه : أن الصلاة فرضت بالمدينة، وأن ملكين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبا به على زمزم ، فشقا بطنه فأخرجا حشوته في طست من ذهب فغسلاه بماء زمزم، ثم لبسا جوفه حكمة وعلما.
إذن فالله تعالى أكرم الحبيب صلى الله عليه وسلم بهذه الكرامة العظيمة وطهره من كل رجس من عمل الشيطان وألبس جوفه حكمة وعلما وحباه قلبا نقيا سليما طاهرا ومضيئا ليتحمل أنوار الوحي وأعباء الدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله.
5/أخيراً:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كما قال الواقدي رحمه الله قال : خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته : يا أمه ما وجد أخي حراً، رأيت غمامة تظلل عليه إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت ، حتى إنتهى إلى هذا الوضع.
تكريم ما بعده تكريم، واصطفاء رباني لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهيئ له صلى الله عليه وسلم ليتحمل المسؤولية الكبرى والأمانة العظمى وهي الدلالة على الله والدعوة إليه والبشارة والنذارة للثقلين معاً والجهاد لإعلاء كلمة الله في الأرض.
اللهم صل سيدنا محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وآل بيته كما صليت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد.
والحمد لله رب العالمين.

******** ********
2 / رواه مسلم والترمذي عن وائلة بن الأسقف رضي الله عنه.
3 / رواه مسلم والترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
4 / رواه البيهقي في دلائل النبوة.
5 / السيرة النبوية لابن هشام.
6 ـ7ـ8 / السيرة النبوية لابن هشام.
9
/ رواه مسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" الإصطفاء الرباني للحبيب صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علوم ومعارف الشريعة والحقيقة :: المنتدى :: الاسلاميات :: السيرة النبوية العطرة-
انتقل الى: