علوم ومعارف الشريعة والحقيقة
نرحب بك أجمل ترحيب
لا نريدك ضيـف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نامل ان تسجل معنا تفضل بالدخول
واتمنى لك اقامه هادفه
ومواضيع نافعه
وصداقه جاده
نـأمل ان تجد ضالتك
مع أرق التحيات


(إِن حقيقة طريق القوم علم وعمل، سداها ولحمتها شريعة، وحقيقة، لا أحدهما فقط)
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول    التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 عالم الجن: رؤية علمية جديدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 411
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2012

مُساهمةموضوع: عالم الجن: رؤية علمية جديدة   الأحد فبراير 17, 2013 4:40 pm

عالم الجن: رؤية علمية جديدة
إنه عالم واسع يحيط بنا ولكن لا نراه، يؤثر علينا في حياتنا وأمراضنا وأفكارنا وتصرفاتنا... فكيف يمكن أن ننظر إلى هذا العالم المجهول في عصر العلم الذي نعيشه اليوم؟ ....
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
مطلوب دائماً من المؤمن أن يتدبر القرآن كل حسب ما يسمح به ظرفه وما يتيسر له من وقت، فالقرآن ليس حكراً على أحد، وهو كتاب أنزله الله لكل البشر وليس لفئة محددة من العلماء والمختصين، لذلك أدعو جميع إخوتي وأخواتي من القراء أن يعطوا شيئاً من وقتهم لتأمل آيات القرآن وأن يقدموا شيئاً لهذا القرآن: أقل ما يمكن أن نتدبر القرآن عسى الله أن يرحمنا ويشفينا ببركة هذا القرآن وأن يكف كيد المستهزئين بنبينا عليه الصلاة والسلام.
فكل من لا يتدبر القرآن مقفل القلب ولو كان يظن نفسه أنه مؤمن! ومن لم يصدق هذا الكلام ليقرأ قوله تبارك وتعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد: 24]. فعليكم يا أحبتي بتدبر هذا القرآن الذي سيكون شفيعاً لكم يوم لقاء الله يوم يتخلى عنكم أقرب الناس إليكم.
هذه وجهة نظر نقدمها للقراء للمناقشة وإبداء آرائهم، ونحب من قرائنا أن يتفاعلوا معنا في مثل هذه المواضيع بهدف زيادة الإيمان، فلا ننتظر الغرب حتى يكشف لنا الحقائق لابد من أن نتحرك ولو قليلاً ونحن المسلمين لدينا أساس قوي جداً غير متوفر لدى الغرب وهو القرآن.
علم الطاقة
والسؤال: يتحدث العلماء اليوم عن علم الطاقة والطاقة الكونية والطاقة الحيوية فهل في القرآن نوع من أنواع الطاقة الشفائية أو الطاقة التي تغير حياة الإنسان بالكامل، وكيف يمكن أن نفهم موضوع الجن والسحر والحسد في عصر العلم اليوم؟
نتلقى الطاقة في كل لحظة من عمرنا على شكل موجات ضوئية وكهربائية ومغنطيسية، فالشمس وهي أكبر مصدر للطاقة بالنسبة إلينا تبث حرارتها وضوءها على شكل اهتزازات، هذه الاهتزازات تؤثر فينا وقد لا نرى هذا التأثير ولكننا ندرك نتائجه.
إن جزيئات الماء تهتز في كل خلية من خلايا جسمنا، حتى الصوت الذي نسمعه ما هو إلا اهتزازات لها تردد معين، والأشياء التي نراها فإننا نراها بواسطة الضوء وهو عبارة عن اهتزازات لها ترددات محددة لكل لون من ألوان الضوء.
حتى الأحاسيس والمشاعر والقلق والخوف والحب وغير ذلك ما هي إلا اهتزازات لا نشعر بها ولكنها في الحقيقة موجودة.
الحرارة التي نحس بها والبرودة التي تجعلنا نرتجف ما هي إلا اهتزازات أيضاً لا نراها ولكنها موجودة! إن كل ذرة في جسدنا تهتز بسرعة لا يتصورها مخلوق، والسوائل داخل الخلايا تهتز أيضاً، ويمكنني أن أقول إننا نعيش في عالم من الاهتزازات.
طبيعة الجان والشياطين
إن النار التي نراها هي في الحقيقة اهتزازات، وبما أن الجنّ قد خُلق من النار، فلا بد أن يتميز بالطبيعة الاهتزازية، وهذا ما حدثنا عنه القرآن الكريم بقوله تعالى: (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) [النمل: 10]. وقال أيضاً: (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ) [القصص: 31].
إذن العصا تهتز مثل الجان إذن الجان يهتز، لماذا يهتز؟ لأنه خلق من النار أي الطاقة، يقول تعالى: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) [الحجر: 27]. وهنالك آية أيضاً تتحدث عن الكيفية التي تؤثر فيها الشياطين على الكفار، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) [مريم: 83]. يخبرنا الفيروز آبادي في معجمه القاموس المحيط عن معنى هذه الكلمة: "أزّت القِدرُ أي اشتد غليانها"، والسؤال: ما هو الشيء الذي تؤثر فيه الشياطين فتجعله يغلي؟
يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) أي تغويهم وتطغيهم. ولكن كيف تتم عملية الإغواء هذه؟ وكيف يستجيب الكافر ويتفاعل مع الشيطان، وما هي الوسيلة التي يتم التواصل من خلالها بين الشيطان والكفار؟
ذبذبات شيطانية
إن الشيطان يستخدم نوعاً من الاهتزازات والتي أشد ما تؤثر على الكافر، أما الذي يذكر الله تعالى فإن أزيز الشيطان لا يؤثر به، ولكن كيف تحدث العملية؟
يقول سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]. نستطيع أن نقرر من خلال هذه الآية أن ذكر الله يؤدي إلى الطمأنينة، أي ما يسمى بلغة العلم "الاستقرار النفسي"، إذن لدينا اضطراب ولدينا استقرار.
الاستقرار يعني أن الطاقة في أقل مستوى لها، والاضطراب يعني أن الطاقة في أعلى مستوياتها، ولذلك نجد المرضى النفسيين يعانون من عدم استقرار، ونلمس ذلك في حركات أجسامهم المضطربة، أما الذي يذكر الله تعالى فإن هذا الذكر سيؤثر على كمية الاهتزازات لديه فيخمدها، وهذه هي الطمأنينة التي حدثنا عنها الآية الكريمة.
إن العلاقة بين المادة والطاقة والتي اكتشفها آينشتاين منذ مئة سنة هي علاقة مهمة، فالمادة يمكنها أن تتحول إلى طاقة والعكس صحيح. ويمكن القول إن المادة هي تكثيف شديد للطاقة.
إن الله تعالى خلق الجن من النار والنار تتميز بالطاقة العالية، ولذلك استكبر إبليس عن السجود لآدم وقال: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) [الأعراف: 12]. من هذه الآية نستدل على أن الجن له طبيعة طاقوية أشبه بالحرارة والاهتزازات (موجات الطاقة) التي تنبعث من النار.
كيف يؤثر إبليس علينا؟
الشيطان له وسيلة تأثير بالاهتزازات أو الذبذبات غير المرئية، يقول تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف: 27]. الشيطان يؤثر علينا بواسطة الذبذبات الشيطانية غير المرئية، وهذه الذبذبات لها ترددات عالية ولذلك نجد أن آخر سورة في القرآن ختم الله بها كتابه هي سورة الاستعاذة من الشيطان: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس].
لاحظوا معي أن هذه السورة تحوي حرف السين بنسبة كبيرة وحرف السين هو الحرف الأعلى من حيث تردده أي له تردد مرتفع جدأً، ولذلك نجده يتكرر 10 مرات في سورة تتألف من 20 كلمة أي بمقدار النصف وهذه أعلى نسبة لحرف السين في القرآن!!
كأن الله يريد أن يقول لنا احذروا الشيطان ووسوسته فهو عدو لكم فاتخذوه عدواً وتنبهوا له في كل لحظة، ولكن للأسف تجدنا غافلين عن هذا العدو الذي يتربص بنا، ولا نقوم بأي إجراء مع العلم أن الإجراءات التي جاءت في القرآن سهلة جداً أقلها أن تقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
كيف يؤثر الشيطان على خلايا دماغنا وطريقة تفكيرنا؟
إن دماغ الإنسان يبث بشكل دائم ذبذبات كهرطيسية يمكن قياسها بأجهزة خاصة، وحتى أثناء النوم لا يتوقف الدماغ عن البث لهذه الذبذبات، ويقول العلماء إن هذه الذبذبات مع الذبذبات التي يبثها القلب تشكل مجالاً كهرطيسياً يحيط بالإنسان ويمكن تصويره بكاميرا خاصة (كاميرا كيرليان).
والفكرة التي أود أن أطرحها هي أن الإنسان عندما يقرأ القرآن فإن دماغه يتفاعل بطريقة خاصة مع القرآن ويبدأ الدماغ والقلب ببث الترددات الكهرطيسية بطريقة مختلفة، وهذه الترددات تشكل مجالاً يحيط بالإنسان. وهناك ذبذبات لا يمكن رؤيتها تصدر عن الدماغ والقلب وتحيط بالإنسان ويمكن أن أسميها "ذبذبات قرآنية" تشكل غلافاً حول الشخص الذي يقرأ القرآن.
إن هذا المجال أو الغلاف أو الحصن يقف كالسد المنيع أمام ذبذبات الشيطان التي يبثها ويوسوس بها، ولذلك أمرنا الله تعالى أن نقرأ سورة الفلق وهي أقوى سلاح لإبعاد الشيطان وتأثيره. فعندما نقرأ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) [سورة الفلق] يتشكل حولنا مجال قوي وذبذبات معاكسة للذبذبات التي يبثها الشيطان في عمله، فتفنيها وتبددها وبالتالي فإننا في حالة حرب مع هذا الشيطان، كما قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76].
وأعود فأقول إن هذه الأفكار هي وجهة نظر تحتمل الصواب أو الخطأ ولكن هناك الكثير من الشواهد القرآنية والآيات يمكن فهمها في ضوء العلم الحديث. فنحن كمسلمين ينبغي أن ندعو غير المسلمين وهؤلاء أناس ماديون لا يفقهون إلا لغة العلم، ولكي نقرب لهم حقيقة الشيطان لابد من استخدام لغة العلم.
إن الأسلوب الذي يستخدمه الشيطان في التأثير على البشر هو الذبذبات الشيطانية غير المرئية ولكنها مؤثرة، وهي عبارة عن ترددات من نوع خاص، يؤثر بها على الذي لا يذكر الله تعالى، أما الذي يقرأ القرآن فإن صوت القرآن ينفر الشيطان ويبعده، وبالتالي كأن هناك حرب بين ذبذبات شيطانية أو صوت الشيطان وبين صوت الحق أو القرآن. والمؤمن عندما يقرأ القرآن يحيط نفسه بمجال قوي يمنع أي شر يحيط به، والله أعلم.
ما الذي يحدث عندما نقرأ آية الكرسي؟
ما الذي يميز آية الكرسي عن غيرها من الآيات؟ إنها أعظم آية في القرآن كما أخبر بذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وعند قراءة هذه الآية: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) [البقرة: 255] فإن كل حرف من حروفها له تردد خاص وعند اجتماع هذه الحروف فإنها تعطي ترددات خاصة نعتقد أنها تؤثر على الأشياء من حولنا!!
إن قراءة القرآن بشكل عام تؤثر على كل شيء سواء كان عاقلاً أم غير عاقل، فقد أخبرنا الله تعالى أن كل شيء يسبح بحمد الله حتى الجبال والجبل كما نعلم هو تراب وصخور، يقول تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) [الإسراء: 44]. ولذلك فإن الجدران من حولنا تتأثر بكلام الله والماء الذي نشربه يتأثر بكلام الله، والطعام الذي نأكله يتأثر بكلام الله ويتغير تركيبه، وإلا لماذا نهى الله عن أكل اللحوم التي لم يُذكر اسم الله عليها؟ يقول تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام: 121].
الذبذبات المضادة!
كما قلنا إن الشيطان يستخدم ذبذبات يؤثر بها على أوليائه الذي يطيعونه، وكل من يعصي الله لابد أنه تأثر بهذه الذبذبات أو الوساوس، فالله تعالى يقول عن أسلوب الشيطان في الإغواء: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) [الإسراء: 64] ونحن نعلم أن الصوت هو ذبذبات تنتشر في الهواء، هذا الصوت الذي نعرفه، ولكن صوت الشيطان هو ذبذبات أيضاً ولكنها غير مرئية ولا يمكن قياسها أو معرفتها ولكنها موجودة ويمكن رؤية آثارها.
ولا يمكن أن نقاوم هذا الصوت الشيطاني إلا بصوت معاكس من خلال آيات من القرآن، لقد حدثنا الله تعالى أنه أثناء قراءة القرآن فإن حجاباً وحصناً يتشكل حول الإنسان يحول بينه وبين كل كافر ومنهم الشيطان، يقول تعالى: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) [الإسراء: 45]. أي أن صوت القرآن يؤدي إلى تشكل ذبذبات تحيطك من كل جانب فلا يستطيع أحد أن يصل إليك!
كيف نعالج تأثير الشيطان
إنها عملية بغاية البساطة، انظروا معي إلى قول الحق تبارك وتعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) [الأعراف: 200-201].
استخدام الماء لإبعاد تأثير الشيطان وأفضل استخدام للماء هو الوضوء، يقول تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ) [الأنفال: 11]. وبما أن المؤمن يتوضأ باستمرار فإنه لا يقربه الشيطان، ولا يؤثر به سحر أو حسد!
الاستعاذة بالله من شر الشيطان باستمرار، يقول تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل: 98-100].
وأخيراً يا إخوتي! ليس عبثاً أن يختم الله أعظم كتاب على وجه الأرض بالمعوذتين: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وذلك بسبب أهمية هاتين السورتين، وكأن الله يريد أن يقول لنا إن الشيطان موجود في كل المناسبات وقد أنزلت لكم سورتين عظيمتين فيهما سلاح لكل شر.
وقد وجدتُ أن أفضل سلاح هو حفظ القرآن وأنصح كل أخ وأخت أن يبدأ منذ هذه اللحظة بحفظ القرآن، لأنك منذ اللحظة الأولى التي تقرر فيها أنك يجب أن تحفظ القرآن سوف يبدأ التغيير في حياتك، فكل الأمراض التي تعاني منها تختفي، كل المشاكل النفسية والاجتماعية تزول، كل الشر المحيط بك يتوقف لأنك عالجت السبب وهو الشيطان، فحفظ القرآن هو بحق إعادة لبرمجة خلايا دماغك، وهو صيانة وتأهيل لقلبك، وهو شفاء ورزق وسعادة وإبداع....
نسأل الله أن يرزقنا حفظ هذا القرآن عسى أن نلقاه وقد حفظنا كلامه في صدورنا ونكون من الذين قال فيهم: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 29-30].

حقيقة الموت: بين العلم والإيمان
من رحمة الله تعالى بنا أنه خلق الموت وجعله النهاية الطبيعية لكل شيء: (كل شيء هالك إلا وجهه) ولكن ماذا يقول العلم الحديث؟ يصرح علماء الأحياء اليوم أن الموت لا يقل أهمية عن الحياة،.....

إنها آية عظيمة من آيات الله تمسّ كل إنسان منا، إنه الموت، هذا الموت خلقه الله ليكون اختباراً وابتلاءً لنا وليكون نهاية لهذه الحياة ثم يبعثنا الله تبارك وتعالى إلى يومٍ لا ريب فيه (ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
فالموت طالما خاف منه الإنسان، وطالما حلم الإنسان بالخلود على هذه الأرض ومنذ أول مخلوق بشري وهو سيدنا آدم عليه السلام، كانت مسألة الموت والخلود مسألة مهمة في تفكير كل الناس، فعندما سكن سيدنا آدم في الجنة وجاء إبليس ليغويه بعد أن رفض السجود له كما أمره الله تبارك وتعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [البقرة: 34].
فحاول إبليس مع سيدنا آدم أن يغويه بكل الوسائل ولكن الوسائل فشلت، فلم يجد إلا وسيلة واحدة وهي: أن يعده بالخلود، فالله تبارك وتعالى نهى سيدنا آدم أن يأكل من شجرة من أشجار الجنة، وأخبره بأنه يمكنه أن يأكل رغداً من الجنة ما يشاء باستثناء هذه الشجرة، فجاء إبليس وقال لآدم: إن هذه الشجرة هي شجرة الخلد، فإذا أكلت منها سوف تكون خالداً ولن تموت! يقول تعالى: (قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى، فَأَكَلَا مِنْهَا) هو وزوجه حواء (فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) [طه: 120-121].
كان الناس دائماً يحلمون بالخلود، واستمرت هذه الأحلام حتى نهاية القرن العشرين، ففي أواخر القرن العشرين حدثت ثورة كبيرة في رحلة البحث عن سر الخلود وصرف العلماء بلايين الدولارات على مشاريع تهدف لإطالة عمر الإنسان وعلاج الهرم، والشيخوخة أو محاولة الخلود. ولكن أخيراً كل هذه التجارب باءت بالفشل، لم تنجح أي تجربة، حتى يئس العلماء من هذه التجارب وصرحوا أنه لا علاج للموت أبداً.
كيف خرجوا بهذه النتيجة؟
بعد تجارب كثيرة وأبحاث كثيرة تبين لهم أن داخل كل خلية هنالك برنامج يشبه برنامج الكمبيوتر (برنامج دقيق جداً) يختص بالموت، فكل واحد منا في جسده تريليونات الخلايا (ملايين ملايين الخلايا) وقد أودع الله تعالى فيها نظاماً يتحكم بتطور هذه الخلية منذ خلقها وحتى لحظة موتها. وقد كشف العلماء أخيراً أن داخل كل خلية من خلايا الإنسان يوجد ساعة بيولوجية خاصة بهذه الخلية، فتأملوا مخلوقاً مثل الإنسان يعمل بمئة تريليون ساعة! مَن الذي ينظم عمل هذه الساعات ومَن الذي يحفظها من أي خلل قد يصيبها، مَن الذي يشرف على صيانتها، مَن الذي يزودها بالطاقة اللازمة لعملها... هل يستطيع أحد أن يدعي ذلك من المخلوقات؟ إنه الله تعالى القائل: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 61-62].
وجد العلماء أن خلايا الإنسان والنبات والحيوان، جميع الخلايا الحية، تنطبق عليها هذه الظاهرة، كل خلية من الخلايا الحية، فيها مواد داخل الشريط الوراثي DNA مورثات خاصة ومواد خاصة تختص بموت هذه الخلية. ولدى محاولة العلماء إطالة عمر بعض خلايا الحيوانات مثل الذباب، بعد فترة كانت هذه الخلايا تتحول إلى خلايا سرطانية، هذه الخلية إما أن تموت أو تتحول إلى خلايا سرطانية، فكانت المشكلة أكبر وتنتهي بالموت أيضاً.
وهذا ما حدث مع الإنسان أيضاً، إذ أنهم حاولوا إطالة عمر مجموعة من خلايا الإنسان، خلايا أيّ جزء من أجزاء جسده فإن هذه الخلايا ستتحول إلى خلايا سرطانية قاتلة، تذهب بصاحبها. وهنا نستطيع أن نقول: إن العلماء قرروا أخيراً أن هذا الموت لا يقل أهمية عن الحياة، وقال أحد العلماء الباحثين في هذا المجال: إن الموت ضروري للكائنات الحية ولا يقل أهمية عن الحياة وأن هذا الموت هو مخلوق داخل كل خلية.

في الشريط الوراثي DNA خلق الله مورثات خاصة بالإشراف على نظام عمل الخلية وتطورها وانقسامها ومن ثم موتها، فالموت إذاً مخلوق مثله مثل الحياة، ولذلك قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).
وهنا نتذكر الإشارة القرآنية الرائعة في بداية سورة الملك، يقول تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك: 1-2]. انظروا ماذا قال: (خَلَقَ الْمَوْتَ) أي أن الموت مخلوق، هذا ما يقوله العلماء، وهذا ما قاله القرآن قبل أربعة عشر قرناً، وأن الهدف من الموت (لِيَبْلُوَكُمْ) أي ليختبركم (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) لم يقل أيكم أكثر عملاً، بل قال: (أحسن) لأن الله تبارك وتعالى لا يحصي الأعمال بعددها، إنما بكمية الإخلاص وحجم التوجه إلى الله تبارك وتعالى بهذه الأعمال، أن تكون بنيَّة خالصة لله تبارك وتعالى.
والآية الثانية التي تشير إشارة رائعة إلى أن الموت يخلق ويقدر بنظام محكم في النطفة الأولى التي خلق منها كل إنسان منا، يقول تبارك وتعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ثم قال: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الواقعة: 58-61]. ونلاحظ أن هنالك ربطاً قرآنياً مهماً بين الحديث عن الموت، والحديث عن بداية خلق الإنسان من نطفة.

يؤكد العلماء أن الموت يُخلق في داخل النطفة، ويتطور داخل الخلايا منذ أن يكون الإنسان في بطن أمه، وهذا ما فعله القرآن حيث تحدث عن خلق الإنسان من نطفة وتحدث بعدها عن تقدير الموت عليه، يقول تبارك وتعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ، نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ).
ويقول العلماء إن في داخل كل خلية يخلق مع هذه الخلية عناصر مثل صمامات الأمان تتحكم بحياة الخلية، فبعد كل انقسام يتغير حجم هذه العناصر، وكلما قصر طولها تقترب من الموت، وعند حجم معين تتوقف الخلية عن التكاثر وتموت، وهذا ما حدثنا عنه القرآن: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) ما معنى قدرنا؟ التقدير في اللغة: هو أن يبلغ الشيء مبلغه أو قدره، أي أن الله تبارك وتعالى وضع نظاماً للموت، نظاماً مبرمجاً لعملية الموت، هذا ما تدل عليه الآية في قوله تعالى (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) لذلك فالعلماء أطلقوا مصطلحاً علمياً جديداً على موت الخلية ماذا أسموه، لم يسموه موت الخلية أسموه (الموت المبرمج للخلية) الموت المبرمج يعني أن هنالك نظاماً دقيقاً، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى لم يقل (نحن أنزلنا الموت) بل قال: (قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) هناك نظام مقدر وموَزَّع بدقة فائقة.
الأفعال التنكسية في الخلايا
يحدث في كل خلايا الجسد أفعالٌ يسميها العلماء: الأفعال التنكسية، تحدث بعد فترة معينة من حياة خلية. فالخلية تنمو وتكبر وتبدأ بممارسة نشاطاتها، ولكن بعد عمر معين لدى الإنسان، بعدما يتجاوز الأربعين والخمسين والستين والسبعين ... تبدأ هذه الانهيارات وهذه الأفعال التنكسية داخل خلايا جسده، ولذلك يقول العلماء إن هذه العملية لا يمكن أبداً إيقافها، وإن إيقاف هذه العملية يعني الموت، لأن الموت مبرمج، فهذه الخلية مثلاً سوف تموت بعد (عشرة أيام)، فمهما حاولنا إيقاف هذا التنكُّس ستموت الخلية، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى في سورة يس عندما قال: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ) أي: يعني نزيده في العمر (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) [يس: 68].
وهذا يعني أن الإنسان الذي أعطيناه القدرة على السمع والبصر وأعطيناه هذه النعم، كلما تقدم في العمر زاد أمله في الدنيا، ونحن نقول له انظر إن نهايتك قريبة: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ) انظر إلى هذا التنكيس في خلايا الدماغ في خلايا الكبد، في خلايا القلب، في كل خلايا الإنسان هنالك أفعال تنكسية دائماً تنتهي بالموت.

هناك برنامج أودعه الله في كل خلية من خلايا الجسد، وهذا البرنامج مسؤول عن تطور الخلية وانقسامها وتفاعلاتها مع بقية الخلايا، وعندما حاول العلماء إطالة عمر الخلية تحولت إلى خلية سرطانية وانفجرت... وأيقن العلماء أن الموت هو النهاية الطبيعية للمخلوقات،و إن أي محاولة لإطالة العمر تسير بعكس الطبيعة! أليس هذا ما أكده القرآن عندما قال: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ) [النساء: 78].
انظر أيها الإنسان البعيد عن ذكر الله! هذه إشارات، هذه رسائل خفية لك ينبغي عليك أن تدركها وترجع إلى خالقك تبارك وتعالى (أَفَلَا يَعْقِلُونَ) أليس لك عقل تفكر به وتستنج أن الله تبارك وتعالى الذي حدثك عن هذه الأمور الخفية التي تحدث في خلايا جسدك (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) هذه الأفعال التنكسية التي ستنتهي بالموت في أي لحظة، ينبغي عليك أن تعود إلى هذا الخالق العظيم، ينبغي عليك أن تعود إلى نور القرآن، أن تكون من الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2]. فهذه الآيات هي إنذار لكل منا لكي يتأمل هذه الظاهرة التي حدثنا عنها القرآن بكلمات رائعة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).
الموت المفاجئ
والشيء الخطير في هذه المسألة أن هنالك ظاهرة لم تحدث إلا حديثاً، هذه الظاهرة يسميها الأطباء الموت المفاجئ، وتقول الإحصائيات إنه في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك كل عام هنالك ثلاثمائة ألف شخص يموتون موتاً مفاجئاً!! ويعرّف العلماء هذه الظاهرة بأنها عبارة عن موت للإنسان يحدث خلال أقل من ساعة. مثلاً تأتيه جلطة دماغية أو جلطة قلبية ولا يمكن إسعافه أبداً مهما حاولنا فهذا خلال أقل من ساعة يحدث الموت ولا يمكن علاجه أبداً، وهذه الظاهرة في تزايد مستمر، وقديماً لم تكن معروفة أبداً، لم يكن أحد يتحدث عن هذه الظاهرة، ولكن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام حدثنا عن هذه الظاهرة، وقال: (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة) وتأملوا معي المصطلح العلمي، النبي صلى الله عليه وسلم يسميه (موت الفجأة) والعلماء يسمونه (موتاً مفاجئاً) Sudden Death وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً أطلق لنا تحذيراً في هذا الزمن.
إحصائيات
فعندما نتأمل هذه الإحصائيات ونتأمل هذه الأعداد الكبيرة من الناس الذين يموتون موتاً مفاجئاً وعلى الرغم من أن الحكومات تبذل البلايين (ليس الملايين بل البلايين) من أجل علاج هذه الظاهرة ولكن الأطباء يقفون عاجزين أمام هذه الظاهرة (ظاهرة الموت المفاجئ)، وعندما ننظر إلى إحصائيات الأمم المتحدة عن الموت كل عام لابد أن نأخذ العبرة ونستعيذ بالله من شر هذه الظاهرة..
هنالك أكثر من مليون شخص ينتحرون كل عام في العالم، أكثر من مليون يموتون منتحرين، هنالك مئات الآلاف يموتون في حوادث احتراق، حوادث سير، حوادث قتل،... هناك عدد محدد يموتون في أمراض القلب في الولايات المتحدة بحدود سبعمائة ألف، ثلاثمائة ألف يموتون موتاً مفاجئاً، هنالك عدد معين يموتون بسرطان الجلد، وعدد محدد يموتون بسبب سرطان مثلاً الثدي وعدد محدد يموتون بسرطان الرئة.. كأن هنالك نظاماً للموت، إذا تأملنا هذه الإحصائيات عاماً بعد عام، نلاحظ أن هنالك نسب متقاربة، عندما نضع الإحصائيات مثلاً لعشر سنوات أو لعشرين عاماً نلاحظ أن هذه النسب متقاربة وفي ازدياد كلما تقدم الزمن تزداد. وهذا دليل مادي على أن الموت مقدَّر بنسب محددة، ولذلك قال تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ).
وتجدر الإشارة إلى أن الذي يموت بسبب حادث سيارة مثلاً فإن الله تعالى قدَّر عليه الموت، وساقه إلى أسباب الموت، ومهما حاول الإنسان أن ينجو من الموت فلن يستطيع، ولذلك قال تعالى عن أولئك الذين كرهوا الجهاد في سبيل الله تعالى، وظنوا أن هروبهم هذا سينجيهم من الموت، فقال لهم: (قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [آل عمران: 168].
قصة وعبرة
هنالك أحد الصالحين الذين كان من الذين يحرصون على العلم وهو على فراش الموت قال لابنه: يا بني ناولني هذا الكتاب لأنني نسيت مسألة أريد أن أتذكرها، قال: يا أبي انتبه لنفسك! ماذا ستستفيد منها وأنت على فراش الموت؟ قال الرجل الصالح: لأن ألقى الله وأنا عالمٌ بهذه المسألة أحب إليّ من أن ألقاه وأنا جاهل بها. انظروا إلى حرص هذا الرجل على العلم! كانت كل حياتهم هي إعداد واستعداد لهذا اللقاء، لقاء الله تبارك وتعالى.
وسؤالي: أليست هذه إنذارات لنا لكي نتعظ ونعتبر ونعود إلى الله تبارك وتعالى ونعمل شيئاً ولو قليلاً لذلك اليوم، اليوم الذي سنقف فيه أمام الله تبارك وتعالى؟ اللهم اجعلنا من الفائزين بجنتك ورضاك يوم القيامة: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185]. نسأل الله تبارك وتعالى أن يختم أعمالنا على خير وأن يتوفانا ويلحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مقدمة
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمي محمد وعلى آله وصحبة وسلَّم. هكذا أسرار كتاب الله تعالى، لا تنقضي عجائبه، ولا نهاية لإعجازه. فهو المعجزة المستمرة لكل زمان ومكان. واليوم ونحن نعيش عصر التكنولوجيا الرقمية تتجلى معجزة القرآن بلغة العصر الأرقام لتكون شاهداً على صدق كلام الحق عزَّ وجلَّ، ودليلاً على أن القرآن لم يُحرَّف. وبرهاناً مادًّيا على أن الله سبحانه وتعالى قد رتب حروف كتابه بشكل لا يمكن لبشرٍ أن يأتي بمثله.
ودليلنا إلى هذا النوع الجديد من الإعجاز هو أول سورة في القرآن وهي أعظم سورة وهي أمُّ القرآن، لنكتشف فيها توافقات مذهلة مع الرقم سبعة. وهذا ليس غريباً، فهي السورة التي سماها الله بالسبع المثاني. لذلك فإن جميع الحقائق الرقمية الواردة في هذا البحث جاءت من مضاعفات الرقم سبعة وهذا يدل على أن خالق السماوات السبع سبحانه هو الذي أنزل القرآن وحفظه إلى يوم القيامة.
يقول عز وجل في محكم التنزيل: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (الحجر:87). وفي تفسير هذه الآية الكريمة يقول صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) [رواه البخاري]. ونبدأ هذا البحث بسؤال ما هو سرّ تسمية هذه السورة بالسبع المثاني؟
من خلال الحقائق الواردة في هذا البحث سوف نبرهن على وجود معجزة رقمية في سورة الفاتحة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها: أساس هذه المعجزة هو الرقم سبعة. ونبدأ هذه الرحلة التدبرية بالحقيقة الأولى مستجيبين لنداء المولى تبارك شأنه: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82).
الحقيقة الأولى
عدد آيات سورة الفاتحة هو سبع آيات. الرقم سبعة له حضور خاص عند كل مؤمن. فعدد السماوات 7 وعدد الأراضين 7 وعدد أيام الأسبوع 7 وعدد الأشواط التي يطوفها المؤمن حول الكعبة 7، وكذلك السعي بين الصفا والمروة 7 ومثله الحصيات التي يرميها المؤمن 7، والسجود يكون على سبعة أَعْظُم، وقد تكرر ذكر هذا الرقم في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم مثل: (سبعة يظلهم الله في ظله...، اجتنبوا السبع الموبقات.....) وغير ذلك مما يصعب إحصاؤه. وهذا التكرار للرقم سبعة لم يأتِ عبثاً أو بالمصادفة. بل هو دليل على أهمية هذا الرقم حتى إن الله تعالى قد جعل لجهنم سبعة أبواب وقد تكررت كلمة (جهنم) في القرآن كله 77 مرة، وهذا العدد من مضاعفات السبعة:
لجهنم سبعة أبواب وتكررت كلمة (جهنم) في القرآن 77 مرة أي 7 × 11
الحقيقة الثانية
عدد الحروف الأبجدية للغة العربية التي هي لغة القرآن 28 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات السبعة:
عدد حروف لغة القرآن هو 28 حرفاً = 7 × 4
سبعة حروف غير موجودة في سورة الفاتحة وهي (ث، ج، خ، ز، ش، ظ، ف)، فيكون عدد الحروف الأبجدية في سورة الفاتحة 21 حرفاً وهذا العدد أيضاً من مضاعفات السبعة:
عدد الحروف الأبجدية في سورة الفاتحة هو 21 حرفاً = 7 × 3
الحقيقة الثالثة
في القرآن الكريم حروف ميَّزها الله تعالى ووضعها في مقدمة تسع وعشرين سورة سُمّيت بالحروف المقطعة في أوائل السور، وأفضّل تسميتها بالحروف المميزة، عدد هذه الحروف عدا المكرر هو 14 حرفاً وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة:
عدد الحروف المقطعة في القرآن (عدا المكرر) هو 14 حرفاً = 7 × 2
والعجيب أن هذه الحروف الأربعة عشر موجودة كلها في سورة الفاتحة، وإذا قمنا بعدّ هذه الحروف في السورة لوجدنا بالضبط 119 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات السبعة:
عدد الحروف المقطعة في سورة الفاتحة (عدا المكرر) هو 14 حرفاً = 7 × 2
عدد الحروف المقطعة في سورة الفاتحة (مع المكرر) هو 119 حرفاً = 7 × 17
الحقيقة الرابعة
من أعجب التوافقات مع الرقم سبعة أن عدد حروف لفظ الجلالة (الله) في سورة الفاتحة هو سبعة في سبعة!! فهذا الإسم مؤلف من ثلاثة حروف أبجدية هي الألف واللام والهاء، وإذا قمنا بعدّ هذه الحروف في سورة الفاتحة وجدنا 49 حرفاً وهذا العدد من مضاعفات السبعة مرتين:
عدد حروف الألف واللام والهاء في سورة الفاتحة هو 49 حرفاً = 7 × 7
الحقيقة الخامسة
ذكرنا بأن عدد الحروف المقطعة في القرآن هو 14 حرفاً أي 7 × 2، والعجيب أن عدد الافتتاحيات عدا المكرر هو أيضاً 14. وأول افتتاحية هي (الم) هذه الحروف الثلاثة تتكرر في سورة الفاتحة بشكل مذهل. فلو قمنا بعدّ حروف الألف و اللام الميم في السورة لوجدناها: 22 – 22 – 15 حرفاً، أي:
حرف الألف حرف اللام حرف الميم
22 22 15
والرؤية الجديدة التي يقدمها البحث هي صف الأرقام صفّاً. وعندما نقوم بصفّ هذه الأرقام يتشكل لدينا العدد 152222 هذا العدد من مضاعفات السبعة:
تكرار حروف (الم) في الفاتحة هو 22 22 15 = 7 × 21746
ولكن الأعجب من ذلك أن هذا النظام يتكرر مع أول آية في القرآن الكريم وهي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:1). هذه الآية الكريمة عدد حروف الألف واللام والميم هو 3-4-3 حرفاً:
حرف الألف حرف اللام حرف الميم
3 4 3
ونصفّ هذه الأرقام لنجد عدداً من مضاعفات السبعة بل يساوي سبعة في سبعة في سبعة!
تكرار حروف (الم) في البسملة هو 343 = 7 × 7× 7
الحقيقة السادسة
الآية التي تحدثت عن سورة الفاتحة هي قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (الحجر:87)، لقد وضع الله هذه الآية في سورة الحجر التي تبدأ بالحروف المميزة (الر)، السؤال: هل من معجرة وراء ذلك؟ إن عدد حروف الألف واللام والراء في هذه الآية هو: 7-4-1 حرفاً مع ملاحظة أن كلمة (آتَيْنَكَ) قد كتبت في القرآن من دون ألف:
حرف الألف حرف اللام حرف الراء
7 4 1
والعجيب أن العدد الناتج من صف هذه الأرقام هو 147 من مضاعفات السبعة مرتين:
تكرار حروف (الر) في آية السبع المثاني هو 147 = 7 × 7 × 3
والأعجب من ذلك أن تكرار الحروف ذاتها في سورة الفاتحة تشكل عدداً من مضاعفات السبعة مرتين أيضاً!! فحرف الألف تكرر في سورة الفاتحة 22 مرة ومثله حرف اللام أما حرف الراء فقد تكرر في سورة الفاتحة 8 مرات:
حرف الألف حرف اللام حرف الراء
22 22 8
هذه الأرقام تشكل عدداً هو 22-22-8 من مضاعفات الرقم سبعة:
تكرار حروف (الر) في سورة السبع المثاني: 22 22 8 = 7×7×1678
هذا ليس كل شيء، فهنالك مزيد من الارتباط لكلمات السورة والآية، فعدد كلمات سورة الفاتحة هو 31 كلمة، وعدد كلمات الآية التي تحدثت عن سورة الفاتحة هو 9 كلمات، على اعتبار أن واو العطف كلمة مستقلة:
عدد كلمات سورة السبع المثاني عدد كلمات آية السبع المثاني
31 9
أما العدد الناتج من صف هذين الرقمين فهو 31 9 من مضاعفات السبعة مرتين أيضاً:
عدد كلمات سورة السبع المثاني وآية السبع المثاني هو 31 9 = 7×7× 19
وسبحان الله العظيم! آية تتحدث عن السبع المثاني جاءت فيها حروف (الر) تشكل عدداًً من مضاعفات 7×7، وتتكرر الحروف ذاتها في سورة السبع المثاني لتشكل عدداً من مضاعفات 7×7 أيضاً. وتأتي كلمات السورة مع الآية لتشكل عدداً من مضاعفات 7×7 كذلك، أليست هذه معجزة تستحق التدبّر؟
الحقيقة السابعة
من عجائب أمّ القرآن أنها تربط أول القرآن بآخره، ويبقى الرقم 7 هو أساس هذا الترابط المذهل، فأول سورة في القرآن هي الفاتحة ورقمها 1، وآخر سورة في القرآن هي سورة الناس و رقمها 114، هذان العددان يرتبطان مع بعضها ليشكلان عدداً مضاعفات السبعة:
رقم أول سورة وآخر سورة في القرآن هو 1 114 = 7 × 163
الحقيقة الثامنة
العجيب أيضاً ارتباط أول كلمة مع آخر كلمة من القرآن بشكل يقوم على الرقم 7. فأول كلمة في القرآن هي (بسم) وآخر كلمة فيه هي (الناس). ولو بحثنا عن تكرار هاتين الكلمتين في القرآن كله نجد أن كلمة (اسم) قد تكررت 22 مرة، أما كلمة (الناس) فقد تكررت في القرآن 241 مرة، ومن جديد العدد المتشكل من صفّ هذين العددين من مضاعفات الرقم سبعة:
تكرار أول كلمة وآخر كلمة في القرآن: 22 241 = 7 × 3446
الحقيقة التاسعة
أول آية وآخر آية في القرآن ترتبطان مع الرقم سبعة أيضاً. فكما نعلم أول آية من القرآن (وهي الآية الأولى من سورة الفاتحة) هي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:1)، عدد حروف كل كلمة هو: 3 -4-6-6 حرفاً: العدد المتشكل من صفّ هذه الأرقام هو 6643 من مضاعفات الرقم سبعة:
مصفوف حروف أول آية من القرآن هو 6643 = 7 × 949
ولكي لا يظن أحد أن هذه النتيجة جاءت بالمصادفة نذهب إلى آخر آية من القرآن الكريم (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) (الناس:6)، عدد حروف كل كلمة هو: 2 - 5 - 1 - 5 حرفاً، والعدد المتشكل من صف هذه الأرقام هو 5152 من مضاعفات الرقم سبعة:
مصفوف حروف آخر آية من القرآن هو 5152 = 7 × 736
إذن الرقم سبعة يربط أول سورة بآخر سورة، أول كلمة بآخر كلمة، أول آية مع آخر آية، والسؤال: هل جاءت جميع هذه التوافقات بالمصادفة؟
الحقيقة العاشرة
هذا الترابط والتماسك الرقمي لايقتصر على أول القرآن وآخره، بل تجده في أول الفاتحة وآخرها أيضاً. فأول آية من الفاتحة هي (بسم الله الرحمن الرحيم) عدد حروفها 19حرفاً، وآخر آية من الفاتحة هي: (صرط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) عدد حروفها 43 حرفاً. العجيب أن العدد الناتج من صفّ هذين العددين 19 – 43 من مضاعفات السبعة:
حروف أول آية وآخر آية من الفاتحة 4319 = 7 × 617
ولكي ننفي أي مصادفة عن هذه الحقيقة نحصي عدد الحروف الأبجدية التي تركبت منها أول آية و آخر آية من الفاتحة لنجدها: 10 و 16 حرفاً، وهنا من جديد يتجلى الرقم سبعة ليربط بين هذين العددين:
الحروف الأبجدية في أول وآخر آية من الفاتحة: 10 16 = 7 × 230
بقي أن نشير إلى أن عدد كلمات أول آية هو 4 وآخر آية هو 10 ومجموع هذين العددين هو من مضاعفات الرقم سبعة:
مجموع كلمات أول آية وأخر آية من الفاتحة: 4 + 10 = 14 = 7 × 2
الحقيقة الحادية عشرة
في هذه الحقيقة نجيب عن سؤال: لماذا قسَّم الله تعالى سورة الفاتحة سبع آيات؟ ولماذا جاءت نهاية كل آية بكلمة محددة؟ والجواب عن هذا هو وجود إعجاز مذهل! ففي سورة الفاتحة لدينا سبع آيات كل آية ختمت بكلمة وهذه الكلمات هي: (الرحيم – العلمين - الرحيم – الدين – نستعين – المستقيم – الضالين) وقد سميت هذه الكلمات قديماً فواصل السورة فهي التي تفصل بين الآيات. العجيب والعجيب جداً أن حروف هذه الكلمات السبع جاءت بنظام يقوم على الرقم سبعة لخمس مرات متتالية. فلو قمنا بعدّ حروف هذه الكلمات السبع نجدها على الترتيب 6-7-6-5-6-8-7 حرفاً، إن العدد المتشكل من صف هذه الأرقام هو 7865676 من مضاعفات السبعة خمس مرات!!!
مصفوف حروف فواصل السورة هو 7865676 = 7×7×7×7×7×468
الحقيقة الثانية عشرة
كل سورة في القرآن تتميز برقمين: رقم السورة وعدد آياتها. ومن عجائب أمّ القرآن هو ارتباط أرقامها مع أرقام السور العظيمة في القرآن ومنها السورة التي تعدل ثلث القرآن وهي سورة الإخلاص. إن رقم الفاتحة 1 وآياتها 7 ورقم الإخلاص 112 وآياتها 4، والعدد الناتج من صفّ هذه الأعداد 1-7-112-4 من مضاعفات السبعة:
رقم وآيات سورتي الفاتحة والإخلاص هو 411271 = 7× 58753
الحقيقة الثالثة عشرة
من السور العظيمة التي كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يكثر من قراءتها المعوذتين: سورة الفلق وسورة الناس وهما آخر سورتين في القرآن، والعجيب جداً هو ارتباط سورة الفاتحة مع هاتين السوريتن بالمعادلة ذاتها: رقم سورة الفاتحة 1 وآياتها 7 ورقم سورة الفلق 113 وآياتها 5، والعدد الذي يمثل هذه الأرقام 1-7-113-5 من مضاعفات السبعة:
رقم وآيات سورتي الفاتحة والفلق هو 511371 = 7× 73053
رقم سورة الفاتحة 1 وآياتها 7 ورقم سورة الناس 114 وآياتها 6، والعدد الذي يمثل هذه الأرقام 1-7-114-6 من مضاعفات السبعة مرتين! وهذا يؤكد وجود النظام المحكم للرقم سبعة:
رقم وآيات سورتي الفاتحة والناس هو 611471 = 7 × 7 × 12479
إذن ترتبط الفاتحة التي هي أم الكتاب مع آخر ثلاث سور من الكتاب بنفس الرباط القائم على الرقم سبعة دائماً، وهنا نتساءل: هل يوجد كتاب واحد في العالم يحتوي على مثل هذا النظام العجيب والفريد؟
الحقيقة الرابعة عشرة
يرتبط رقم وآيات الفاتحة مع كلمات الفاتحة، فرقم السورة 1 وآياتها 7 وكلماتها 31 والعدد الناتج من هذه الأرقام هو: 1-7-31 من مضاعفات السبعة:
رقم وآيات وكلمات سورة الفاتحة هو 1 7 31 =7× 453
وكما نرى جميع الأعداد الناتجة من القسمة على سبعة هي أعداد صحيحة ليس فيها فواصل أو كسور.
الحقيقة الخامسة عشرة
من أعجب عجائب هذه السورة كما رأينا سابقاً أن عدد حروف لفظ الجلالة فيها هو بالتمام والكمال 7×7 حرفاً. ولكن كيف توزعت هذه الأحرف التسعة والأربعين على كلمات السورة؟ لنكتب سورة الفاتحة كاملة كما كتبت في كتاب الله تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العلمين * الرحمن الرحيم * ملك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين* اهدنا الصرط المستقيم * صرط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين). إذا أخرجنا من كل كلمة حروف الألف واللام والهاء، أي ماتحويه كل كلمة من حروف لفظ الجلالة (الله) نجد العدد:
4202202120223020022012230322240
هذا العدد على ضخامته من مضاعفات الرقم سبعة! من عجائب هذا النظام المحكم أنه يبقى قائماً مع البسملة أو من دونها. وهذا يوافق بعض قراءات القرآن التي لا تعد البسملة آية من الفاتحة! إذن: تتعدد القراءات ويبقى النظام واحداً وشاهداً على وحدانية الله عزَّ وجلَّ. وبالنتيجة نجد أن عدد حروف الألف واللام والهاء في (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:1) هو 2240 وهذا العدد من مضاعفات السبعة:
توزع حروف لفظ الجلالة في كلمات البسملة هو 2240 = 7 × 320
أليس هذا النظام هو بمثابة توقيع من الله جل وعلا على أنه هو الذي أنزل هذه السورة؟
الحقيقة السادسة عشرة
إن الإعجاز المُحكَم يشمل جميع حروف هذه السورة! فكما رأينا سورة الفاتحة تتركب من 21 حرفاً أبجدياً، نكتب هذه الحروف مع تكرار كل منها في السورة حسب الأكثر تكراراً. أي نرتب حروف الفاتحة مع عدد مرات ذكر كل حرف وذلك الأكبر فالأصغر لنجد:
ا ل م ي ن ر ع ه ح ب د و س ك ت ص ط غ ض ق ذ
22 22 15 14 11 8 6 5 5 4 4 4 3 3 3 2 2 2 2 1 1
إن العدد الناتج من صفّ هذه التكرارت لجميع حروف الفاتحة هو:
11222233344455681114152222
وهذا العدد الضخم من مضاعفات السبعة!!! وهنا نتوجه بسؤال لكل من بشك بهذا القرآن: هل كان لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو النبي الأميّ حاسبات إلكترونية متطورة لمعالجة مثل هذه الأعداد الضخمة؟
الحقيقة السابعة عشرة
من السهل أن يأتي من يقول إن تكرار هذه الحروف جاء بالمصادفة! ومع أنه لا مصادفة في كتاب الله تعالى. نلجأ إلى أول آية من الفاتحة وهي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (الفاتحة:1) لنجد نظاماً مُحكماً لتكرار حروفها: فالبسملة مؤلفة من (10) حروف أبجدية نكتبها مع تكرار كل مهنا بنفس الطريقة السابقة حسب الأكثر تكراراً:
الحرف: ل م أ ر ح ب س ه ن ي
تكراره: 4 3 3 2 2 1 1 1 1 1
إن العدد الذي يمثل تكرار حروف البسملة هو 1111122334 من مضاعفات الرقم 7. إن هذه الحقائق تؤكد أنه لو تغير حرف واحد من سورة الفاتحة لاختل هذا النظام الدقيق، وفي هذا دليل على صدق كلام الله سبحانه وتعالى القائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9). وعلى سبيل المثال نجد بعض كلمات السورة مثل (العلمين، ملك، الصرط) قد كتب من دون ألف، فلو فكر أحد بإضافة حرف أو حذفه فسيؤدي ذلك إلى انهيار البناء الرقمي المحكم للسورة ويختفي إعجاز الرقم سبعة فيها. وفي هذا برهان على أن الله قد حفظ كتابة لفظاً ورسماً، وأن القرآن الذي بين أيدينا قد وصلنا كما أنزله الله تعالى قبل أربعة عشر قرناً.
الحقيقة الثامنة عشرة
قد يقول قائل: ماذا عن لفظ كلمات القرآن وإعجازها؟ نقول وبكل ثقة إن المعجزة تشمل الرسم واللفظ معاً. ففي كلمات السورة أحرف تُلفظ مرتين ولكنها تكتب مرة واحدة وهي الأحرف المشدَّدة، فهل من نظام محُكم لهذه الحروف؟ من عجائب السبع المثاني أن الحروف المشدَّدة فيها عددها 14 من مضاعفات السبعة. وال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hakika-chariaa.forumarabia.com
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 411
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: عالم الجن: رؤية علمية جديدة   الأحد فبراير 17, 2013 4:41 pm

تفسير علمي جديد للسحر
طالما أنكر الملحدون ظاهرة السحر واعتبروها مجرد أساطير لا حقيقة لها، وأن الإنسان لا يمكن أن يرى أشياء غير حقيقية، ولكن هل أثبت العلم أخيراً أن السحر موجود؟....

دراسات علمية جديدة
كلنا نمر بهذا الإحساس في حياتنا اليومية أكثر من مرة. نشاهد ما يدور حولنا ونتابع تفاصيله بعيوننا، ولكننا في غمرة ما نرى، قد نغفل عن رؤية ملمح من أبرز ملامح الصورة. وأوضح مثال على ذلك عندما يغفل سائق السيارة عن ملاحظة تغير ضوء الإشارة من الأحمر إلى الأخضر. العلماء يسمون هذه الظاهرة "العمى المتغير".
وقد أعلن الباحثون في الكلية الجامعة بلندن بالتعاون مع زملاء لهم في جامعة برنستون الأمريكية أنهم توصلوا إلى معرفة المكان المسؤول عن تلك الظاهرة في الإنسان وهو القشرة الخارجية لجدار المخ. فالدراسات التي أجراها هؤلاء العلماء على رسومات المخ لعديد من الأشخاص بينت أن مهمة إدراكنا لما نراه حولنا من موجودات لا تقتصر على الجزء الخاص بالرؤية في المخ فقط، بل هناك مناطق أخرى في المخ تلعب دوراً في تحديد الرؤية.
ويقول البروفيسور "نيلل لافي" رئيس فريق البحث بالكلية الجامعة في لندن إنهم ركّزوا الدراسة على المنطقة المسمّاة بالقشرة الخارجية لجدار المخ، وهذه المنطقة هي المسؤولة عن التركيز. وباستخدام تقنية تعتمد على نقل موجات كهربية غير ضارة إلى المخ وتسمى الحفز المغناطيسي، تمكّن العلماء من وقف عمل تلك المنطقة محل البحث في تسعة أشخاص ممن أجريت عليهم التجربة.
وعندما نجح العلماء في ذلك وجدوا أن هؤلاء الأشخاص لا يلاحظون أي تغير في المنظر المحيط بهم حتى وإن كان التغير كبيراً. فمثلاً لم يمكنهم رؤية تغيير وجه من وجوه أربعة رئيسية على شاشة الفيديو أمامهم.
ويقول العلماء إن النقطة المسؤولة عن هذا الإدراك توجد في المخ على بعد سنتيمترات قليلة أعلى الأذن اليمنى للإنسان، وهي المنطقة التي يحكّها الناس عادة عندما يستغرقهم التفكير والتركيز. ويرى العلماء الذين قاموا بالتجربة أنها تفسر بطريقة علمية سبب تصديقنا لما يقوم به ممارسو الألعاب السحرية من خداع وحيل.
فالساحر يستغل فرصة تركيزنا بشدة على ما يفعله بيده اليسرى ليشغلنا عما يقوم به من حيلة بيده اليمنى. ويساعده على ذلك أن عقلنا قد ركز بشدة فيما يراه مما حجب الرؤية عن قشرة جدار المخ محل الدراسة ومنعنا من ملاحظة أية تغييرات أخرى.
ويقول الدكتور جون دنكان العالم بمجلس أبحاث الطب إن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تفيد في علاج الحالات المرضية المتعلقة بقلَّة القدرة على التركيز والإدراك. كما يحدث أحيانا في حالات الإصابة بالجلطة الدماغية.
وفي دراسة ثانية يقول العلماء إن الناس لا ينبغي أن يصدقوا كل ما يرونه! فقد أظهرت العديد من الدراسات السابقة أن الناس يتذكرون أشياء يعتقدون أنهم قالوها أو سمعوها، ولكنها لم تكن قد قيلت بالفعل.
لكن الدراسة التي أجريت حديثاً في الولايات المتحدة أكدت أن الناس يمكن أيضا أن "يتذكروا" رؤية أشياء لم تكن موجودة بالفعل. وأوضح باحثون في جامعة ولاية أوهايو أن ما يطلق عليه "الذكريات الكاذبة" تحدث بشكل أكثر سهولة مما يعتقد الكثيرون.
وبنى الدكتور ديفيد بيفرسدورف وزملاؤه نتائجهم على دراسة أجريت على 23 بالغاً لا يعاني أي منهم من أي مشكلة عقلية. فقد عرض على كل متطوع 24 مجموعة لاثني عشر منظراً. ويشمل كل منظر أشكالاً هندسية متنوعة وتختلف في العدد والحجم والموقع والشكل واللون.
فعلى سبيل المثال شاهد المتطوعون 12 شكلاً لمثلثات صفراء. وكان كل منظر يعرض مثلث واحد أو اثنين أو مثلثات كبيرة أو صغيرة. وكانت المثلثات ترتب أفقيا أو رأسيا. ومنح المتطوعون فترة لتذكر كل مجموعة من الأشكال، بعدها عرضت عليهم خمسة مناظر إضافية وسئلوا إن كانوا قد شاهدوا أياً منها في الأشكال الأصلية.
وكان اثنان فقط من بين المناظر الخمسة قد تم عرضها بالفعل. وبدا أن اثنين من المناظر تختلف تماماً عن الأشكال التي عرضت من قبل، بينما بدت المناظر الأخرى مماثلة بعض الشيء، وهي ما أطلق عليه الباحثون الشكل الخادع.
ونجح المتطوعون بنسبة 80 في المائة في تحديد المناظر التي شاهدوها. وحددوا أيضا بنجاح بنسبة 98 في المائة الصور التي لم تكن جزءاً من المجموعة الأصلية للأشكال. لكن نحو 60 في المئة قالوا أيضا إنهم رأوا "الشكل الخادع". وقال الدكتور بيفرسدورف: يوضح ذلك أن رؤية الذكريات الكاذبة يمكن أن تخدع بسهولة. وقدمت هذه النتائج في المؤتمر السنوي لجمعية علم الأعصاب في نيواورليانز.
يستخدم العلماء جهاز المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي fMRI من أجل مراقبة نشاط القشرة الدماغية وما يحدث فيها من عمليات ونشاط أثناء الخداع البصري. وقد اكتشفوا أن بعض المناطق في قشرة الدماغ "تتعطل" أثناء التركيز على صورة محددة، وبالتالي يرى الإنسان أشياء غير حقيقية، وقد تحدث أشياء أمامه ولا يراها، ومن هنا يمكن أن نعطي تفسيراً علمياً لعملية السحر.
موجات كهرطيسية من المخ تؤثر على الكمبيوتر
أكد فريق من الباحثين الأمريكيين أنهم قطعوا شوطاً كبيرا في استخدام المخ البشري للتحكم في الأجهزة المختلفة. فقد تمكن أربعة أشخاص بمن فيهم قعيدان يستخدمان الكرسي المتحرك من تحريك مؤشر الفأرة التي يعمل بها الجهاز باستخدام غطاء للرأس مثبت به نحو 64 قطب إلكتروني. وكانت أبحاث سابقة قد أثبتت قدرة القردة على تحريك مؤشر الفأرة وذلك عن طريق أقطاب الكترونية مزروعة في دماغها.
ونشر فريق الباحثين نتائج الدراسة الأخيرة في المنشورات الخاصة بالأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم. وقال العالمان جوناثان وولبو و دينيس ماكفارلين: "لقد أظهرت نتائج الدراسة أنه يمكن تعليم الأشخاص استخدام الإشارات الكهربائية للدماغ من خلال تسجيلها لتحريك مؤشر الفأرة في اتجاهين بشكل سريع ودقيق".
وأكد فريق الباحثين الذي ينتمي إلى فرع وزارة الصحة بولاية نيويورك وجامعة نيويورك أن الدراسة الأخيرة تعد خطوة نحو تمكين الأشخاص من التحكم بالكراسي المتحركة والأجهزة الإلكترونية الأخرى بأدمغتهم.
وارتدى الأشخاص الأربعة الذين خضعوا للتجربة غطاء رأس الكتروني وجلسوا أمام شاشة عرض كبيرة. ولم تزرع في رؤوسهم أية أجهزة بل اكتفى الباحثون "بالقبعة الإلكترونية". وينتج نشاط خلايا المخ إشارات كهربائية يمكن استخدامها بواسطة الأقطاب الالكترونية لتترجم بعد ذلك إلى أوامر للتحكم في الجهاز.
ولا يحتاج مثل هذا النشاط الدماغي لاستخدام عصب أو عضلة معينة، لذا فإن الأشخاص المصابين بالجلطات أو الذين يعانون من مشاكل في العمود الفقري يمكنهم استخدام غطاء الرأس الالكتروني بكفاءة. وأظهرت التجربة أن الأشخاص الأربعة الذين خضعوا للدراسة باتوا يتحكمون بصورة أفضل في مؤشرة الفأرة كلما زاد عدد محاولاتهم.
وأوضح الباحثون أن المقعدين كان أداؤهما أفضل في التجربة لأن دماغيهما كانا أكثر استعداداً أو لأنهما كانا أكثر إقبالاً على التجربة. ولا تعد تلك هي المرة الأولى التي ينجح فيها الباحثون في مثل هذا النوع من التجارب. فقد استخدم بعض العلماء حركة العين، فيما لجأ آخرون لطرق أخرى لتسجيل إشارات المخ للتحكم في الأجهزة. وكان فريق من معهد إم أي تي الأوروبي قد صمم غطاء رأس لاسلكي يمكنه ترجمة إشارات المخ للتحكم في إحدى ألعاب الكومبيوتر!
أظهرت القياسات العلمية التي أُجريت على الدماغ وجود موجات كهرطيسية يبثها الدماغ باستمرار، وتختلف من لحظة لأخرى ومن شخص لآخر. وهذه الموجات يمكن أن تؤثر على الآخرين، (على قلوبهم وأدمغتهم، حسب مهعد رياضيات القلب الأمريكي). وهذه الظاهرة يمكن أن تفسر كيف يحدث الحسد!
السحر ... بين العلم والقرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hakika-chariaa.forumarabia.com
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 411
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: عالم الجن: رؤية علمية جديدة   الأحد فبراير 17, 2013 4:41 pm

إن الذي يتأمل هذه الدراسات يرى بوضوح إمكانية خداع النظر، حتى إن الدماغ يمكن خداعه أيضاً، فقد يرى الإنسان أشياء لا وجود لها، أو يرى حركات لم تحدث، لأن الله تعالى صمم قشرة الدماغ بحيث إذا تم التركيز على منظر ما، فإن بقية أجزاء القشرة المسؤولة عن التركيز لا تعمل، وبالتالي يتخيل المرء الأشياء وكأنها حدثت، وهذا ما يُعرف بالسحر.
والعجيب أن القرآن الكريم أعطانا تعريفاً دقيقاً للسحر واعتبره أنه مجرد خداع للعين، وهذا ما يكشفه العلماء اليوم! يقول عز وجل في قصة السحرة مع سيدنا موسى عليه السلام: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) [الأعراف: 115-116]. فقد تحدث الله في هذا النص الكريم عن السحر وحدد مكانه في قوله: (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ)، ويؤكد العلماء أن السحر هو خداع للعين لا أكثر ولا أقل.
ولكن هناك نوع آخر من السحر يسيطر فيه الساحر على الإنسان ويتحكم في طريقة تفكيره، فيمارس معه "الإرهاب الفكري" وهذا ما عبَّر عنه القرآن بقوله تعالى: (وَاسْتَرْهَبُوهُمْ)، وهو ما يحدث في حالات السحر الشديد مثل التفريق بين الزوجين: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [البقرة: 102]، أو المس الشيطاني، حيث يعاني الإنسان من الوسواس القهري نتيجة تسلط الشيطان عليه، ولا يوجد علاج لهذا الخلل، إلا تلاوة القرآن وتدبره والمحافظة على الطهارة والصلوات، فهذه الأشياء يكرهها الشيطان ويفرّ منها، ولذلك خاطب الله إبليس وقال له: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 42]..
رأينا في هذه الدراسة أيضاً أن الله تعالى وهب الإنسان القدرة على بث موجات كهرطيسية من دماغه وتوجيهها باتجاه الآخرين، وهذه القدرة يمكن تطويرها وتنميتها، لدرجة أن الإنسان يمكنه التحكم بجهاز الكمبيوتر من دون لمسه، فقط بتركيز النظر عليه! ولذلك يجب ألا نستبعد إمكانية ما يسمى "الحسد" وهو عبارة عن تركيز الحاسد على إنسان ما، وبث موجات كهرطيسية قوية باتجاهه يتمنى زوال النعمة عنه أو يتمنى ضرره أو مرضه، ودماغ المحسود يستجيب لهذه الموجات ويتفاعل معها ويتأثر بها، وتحدث عملية الحسد والضرر.
ولكن المؤمن الذي اعتاد على تلاوة القرآن وتدبره (وأهم شيء هو التدبر والفهم لما تقرأه)، فإن خلايا دماغه تصبح أكثر "مناعة" أمام هذه الموجات، وبالتالي لا يتأثر بها، ومن هنا ندرك معنى قوله تعالى: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) [البقرة: 102]. فالمؤمن لديه سلاح قوي جداً هو القرآن، بينما نجد البعيد عن ذكر الله تعالى سوف يتأثر بسهولة بمثل هذا الحسد أو السحر.
وقد جرى السحر على بعض أنبياء الله مثل سيدنا موسى عليه السلام: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طه: 65-69]. فقد خُيّل لسيدنا موسى أن الحبال تسعى مثل الثعابين.
وقد يعجب البعض: كيف يمكن لنبي أن يجري عليه السحر مثل البشر؟ وهل النبي لديه نقص في إيمانه؟ ونقول يا أحبتي، هذه روعة الإسلام! حتى الأنبياء جرى عليهم السحر لأنهم بشر مثلنا، يقول تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]. فالمؤمن قد يُبتلى بالسحر أو الحسد أو المرض... ولكن الله تعالى يلهمه الدعاء ليستجيب له، ويكون قد نجح في الامتحان!

ونتذكر قصة سيدنا أيوب عليه السلام عندما مسَّه الشيطان بنصب وعذاب، ولكنه لم يفقد الأمل من رحمة ربه، يقول تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41]. وقد استجاب الله دعاء عبده أيوب، يقول تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) [الأنبياء: 83-84].
فالمرض والسحر والحسد ونقص المال وغير ذلك... كلها اختبارات للمؤمن ليرى الله تعالى مدى صدقه وقوة إيمانه، ولذلك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاءً، ليعلمنا الصبر ويعلمنا العلاج لهذا البلاء ألا وهو اللجوء إلى الله تعالى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [الأعراف: 188].
ونتيجة القول: إن السحر حقيقة واقعة يعترف بها العلماء اليوم، ويعترفون بوجود خداع للدماغ والعين، ويعترفون بأن الإنسان يمكن أن يرى أشياء غير حقيقية، ويتذكر أشياء لم تحدث أبداً، ودماغ الإنسان يصدر ترددات كهرطيسية يمكن بواسطتها التأثير على الآخرين، وهناك عشرات الدراسات العلمية التي تثبت هذه الحقائق وبما يتفق مع القرآن الكريم، أي أن القرآن لا يناقض العلم.

الانهيار الكوني
تشير معظم الدراسات العلمية إلى أن الكون يتوسع بسرعة أكبر مما تصور العلماء وبالنتيجة سينهار، وهذه الحقيقة تحدث عنها القرآن الكريم بوضوح في عدة آيات، لنقرأ....

اعتمد الملحدون في عقيدتهم على مبدأ مهم وهو أن الكون وُجد بالمصادفة وسيبقى إلى ما لا نهاية، فجاء القرآن لينفي هذه العقيدة ويكذب هؤلاء الملحدين ويخبرهم بأن الكون سينهار ولن يبقى إلا الله تعالى. ولذلك قال سبحانه: (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 88]. ويقول أيضاً: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) [الرحمن: 26-27].
وكلما تطور العلم اكتشف العلماء حقائق جديدة وإشارات علمية تؤكد نهاية الكون وانهياره بشكل مرعب، وهذا هو البروفسور آندريا ليندي في جامعة ستانفورد الأمريكية في قسم علوم الفيزياء وزوجته ريناتا كاوش، يؤكدان أن العالم سيتوقف عن التوسع وينهار في المستقبل القريب نسبياً. ويقول الباحثون إن النظرية الجديدة تشير إلى أن "الطاقة المظلمة" أو الغامضة التي تبدو وكأنها تدفع الكون، هذه الطاقة قد تفقد قوة دفعها تدريجياً، مما يؤدي إلى انهيار الكون، وكأن كل شيء سيقع في "الثقوب السوداء."
وهنا نتذكر نعمة عظيمة من نعم المولى جل جلاله، ألا وهي بقاء الكون متماسكاً وعدم تفككه، ولو كانت المصادفة هي التي تحكم الكون، لأدى ذلك إلى تصادمات عنيفة بين أجزاء الكون، ووقوع الحجارة والنيازك والمذنبات وغيرها على الأرض، ولكنها رحمة الله بنا، ولذلك قال تعالى: (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحج: 65].
يُذكر أن فريقين من علماء الفضاء اكتشفا في عام 1998 أن الكون ليس يتمدد فقط، بل أنه يتمدد بسرعة قصوى. وهذه الحقيقة أصبحت اليوم من المسلمات، وهي تنقض ادعاءات الملحدين أن الكون ثابت، وهذا ما أخبر عنه القرآن قبل أربعة عشر قرناً في قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47].
وقد اعتمد الباحثون في نتائجهم المدهشة التي توصلوا إليها على ملاحظات ما يطلق عليه "السوبر نوفا" وهي النجوم المتفجرة التي يمكن مشاهدتها في الجانب الآخر من الكون. ومن أجل تفسير سر هذه الظاهرة استمد العلماء فكرة من العالم اينشتاين تقول إنه يوجد، في فضاء يبدو فارغاً، نوع من الطاقة الفارغة يشار إليها أحيانا بالطاقة المظلمة، التي تدفع كل شيء على حدة.
ويتوقع العلماء أن تنفصل المجرات عن بعضها البعض، وتصبح مثل جزر منفصلة من نجوم ميتة يصعب رؤية بعضها البعض أيضاً. أي أن النجوم ستنطفئ تدريجياً ويختفي ضوؤها وهذا ما أخبر عنه القرآن أيضاً في قوله تعالى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) [المرسلات: 8-9]. فهذه الآية تؤكد أن النجوم لن تدوم إلى الأبد بل سينفد وقودها وتنخفض شدة إضاءتها تدريجياً حتى تنطمس كلياً، والتعبير القرآني دقيق علمياً لأنه يتفق مع العلم الحديث. وتؤكد الآية الثانية أن السماء ستنفرج وتتشقق وهذا ما يصرح به العلماء اليوم أيضاً.
ويقول العلماء: ستصبح مجرتنا "درب التبانة" مثل جزيرة منفصلة في بحر غير متغير من فضاء أسود تماماً في غضون 15 مليار عام القادمة (والمدة الحقيقية لا يعلمها إلا الله تعالى)، يقول عز وجل: (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) [التكوير: 2]. وهذا ما يعتقد به العلماء فيقولون: مع مرور الزمن ستنطفئ النجوم في جميع المجرات تدريجياً، تاركة مجاميع باردة من كواكب مجمدة ستبلعها "الثقوب السوداء".
ويقول العالمان من جامعة ستانفورد إن عمر الكون يقدر ب 14 مليار عام، لذا فقد وصل الآن في مرحلة منتصف العمر. أما البروفسور ليندي فيقول: إن علماء الفيزياء يعرفون أن الطاقة المظلمة يمكن أن تكون سلبية، وأن الكون يمكن أن ينهار في المستقبل البعيد جداً، ربما في تريليونانت من الأعوام، لكننا نرى الآن أن الكون ليس في بداية دورة حياته، بل في منتصفها. ويستدرك العالم بالقول "إن الخبر السارّ هو أنه لا يزال لدينا الكثير من الوقت لنتحقق من وقوع ذلك."
وهنا أود أن أقول: إن الساعة ستأتي بغتة وسيحدث الانهيار الكوني بشكل مفاجئ، وليس كما يتوقع بعض العلماء أن الكون لا يزال أمامه مليارات السنين، لأن الله يقول: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النحل: 77]. ويقول أيضاً: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا) [الأحزاب: 63].
دراسة جديدة تؤكد أن الكون مسطح
لقد تمكن علماء الفضاء الذين يعملون في تلسكوب متطور منصوب في هضبة بعيدة في الصحراء التشيلية من الحصول على أكثر الصور تفصيلاً ووضوحاً لما يعرف بأول ضوء ظهر في الكون. والدراسة التي تم من خلالها الوصول إلى هذه النتائج الصورية الباهرة توفر أول التأكيدات المستقلة للنظريات التي تتحدث عن أصل المادة والطاقة وكينونتهما. وتعتبر الصور الملتقطة أول الاختبارات العلمية التطبيقية لنظريات نشوء الكون وتطوره، وهي أول دليل علمي يفيد بأن الكون مسطح، وتهيمن عليه المادة والطاقة المظلمة.
وقد نجح التلسكوب، الذي يعرف باسم جهاز تصوير خلفيات الفضاء السحيق، في التقاط أدق وأبسط الاختلافات بين الموجات المتناهية الصغر في عمق الفضاء، أو ما يعرف لدى العلماء باسم "أصداء الانفجار (الانبلاج) العظيم". وتلك الموجات الفائقة الصغر عبارة عن إشعاعات سابقة تسبح في الفضاء منذ مدة تقدر بنحو 14 مليار عام، أي منذ ظهور أول الذرات في الكون، حسب نظرية الانفجار العظيم.
وتبيّن الخرائط المصورة للذبذبات والاختلافات أول تشكيلات الكون المحيط بنا، بمعنى أنها البذور أو الأصول الأولى للمادة والطاقة، التي تطورت وتحولت بدورها إلى ما نعرفه الآن من مئات الآلاف من التجمعات الكونية للمئات من المجرات والبرازخ والتجمعات النجمية والكوكبية. هذه التجمعات أخبر عنها القرآن وسمَّاها "البروج" يقول تعالى: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ) [الحجر: 16]. وكما نعلم فإن البرج هو عبارة عن بناء ضخم ومتقن الصنع، ومثل هذه الأبنية موجودة في الكون بكثافة عالية، ويطلق عليها العلماء اسم "البناء الكوني".
يتكون هذا الجهاز الكبير من 13 تلسكوبا تعمل بالموجات الفائقة الصغر متصلة ببعضها، وهي منصوبة على ارتفاع 5080 متراً فوق سطح البحر في أكثر الصحارى جفافا في العالم، وهي صحراء أتاكاما في تشيلي. وتقول "ريتا كولويل" مديرة المؤسسة الأمريكية القومية للعلوم: إن نتائج هذه الدراسة تعتبر الأفضل والأكثر أهمية من نوعها حتى الآن "فكل صورة جديدة للكون في بدايته تزيد من معرفتنا بكيفية مولد الكون وبداياته، ومع استمرار تمدد الكون واتساعه تزداد وتتوسع معرفة الإنسان بأصل الكون وكيفية تمدده".
ويقول رئيس فريق البحث انتوني ريدهيد: "لقد رأينا، وللمرة الأولى، كيف منحت تلك البذور الأولى الحياة للمجرات والتجمعات الكونية الهائلة الحجم، وهو ما يضع النظريات التي تجتهد في إثبات كيفية نشوء الكون تحت المجهر. إن الصور الدقيقة التي التقطها هذا التلسكوب تعتبر أول الاختبارات العلمية التطبيقية لنظريات نشوء الكون وتطوره، وهي أول دليل علمي يفيد بأن الكون مسطح ببعدين فقط، وتهيمن عليه المادة والطاقة المظلمة". ونقول: إن القرآن أشار بوضوح إلى أن الكون مسطح في قوله تعالى عن نهاية الكون: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) [الأنبياء: 104]. وانظروا معي إلى الكلمات (نَطْوِي، السِّجِلِّ) والتي تشير إلى شكل الكون المسطح، وهذا سبق علمي للقرآن.
تدعم المعطيات التي توصل إليها العلماء مستفيدين من التلسكوب، وخصوصا تلك المتعلقة بتوزيع درجات الحرارة، التعديلات التي جرت على فكرة نظرية الانفجار العظيم، وهي الفكرة التي تعرف باسم "نظرية التضخم". يذكر أن فريقا من علماء الفضاء الدوليين كان قد كشف في أبريل/ نيسان من عام 2000 عن أول أدلة دامغة تدعم النظرية القائلة بأن الكون مسطح، وهو ما يعني أن خطوطه المتوازية لا تلتقي ولا تتداخل.
ومنذ ذلك الوقت واصل العلماء، مستخدمين أكثر من أسلوب للرصد والمتابعة العلمية، في تحليلاتهم لأصغر وأضعف التبدلات والتغييرات التي يمكن أن تطرأ على درجات الحرارة في الموجات الكونية الفائقة الصغر. وتساعد المعطيات والمعلومات العملية الجديدة العلماء على توسيع معرفتهم بالأسرار العصية التي تحتويها الطاقة السوداء أو المظلمة، والتي يبدو أنها تقاوم الجاذبية ولا تتأثر بها، بل وتجبر الكون على التمدد والتوسع بسرعات متزايدة باستمرار.
الكون لن يتفتت إلى أجزاء صغيرة
كشفت دراسة علمية جديدة نشرت في مجلة الطبيعة، عن واحد من أعقد أسرار الكون، إذ بينت أن كوننا مسطح وليس محدباً كما كان يعتقد. وجاءت هذه النتائج بفضل رحلة قام بها منطاد هوائي فوق القارة القطبية الجنوبية. وبالنسبة لعلماء الفلك فإن وصف الكون بأنه مسطح يعني أن القواعد التقليدية للهندسة تنطبق عليه، أي أن الضوء يسافر في خطوط مستقيمة وليست منحنية. ويميل الرأي العلمي منذ بعض الوقت إلى القول بأن الكون يتخذ شكلاً مسطحاً، لكن المعلومات الأخيرة جاءت لتضفي مصداقية أكبر على هذا الرأي.
وقد تنبأت الدراسة نفسها بأن الكون سوف يتوقف في نهاية المطاف عن التمدد طبقاً لنظرية الانفجار الكبير التي نجم عنها، لكنه لن ينهار إلى قطع صغيرة! وويقول البروفيسور بيتر أيدي أحد أعضاء الفريق الذي أجرى الدراسة: إن هذه النتيجة مذهلة للغاية، وإنها ستؤدي إلى إعادة كتابة ما ورد عن تاريخ الكون. وتحتوي المعلومات التي أوردتها الدراسة خريطة دقيقة للتوهج الباهت الذي أعقب الانفجار الكبير. وهو ما يسمى بخلفية الموجات الكونية متناهية الصغر.
ويقول العلماء إن هذه الحرارة تعادل الدفء الضئيل الذي يمكن أن ينجم عن شيء تقل درجة حرارته عن الصفر المئوي. ويسمح التنوع الصغير في درجات حرارة هذه الموجات، وهي لا تزيد عادة عن 0.1%، يسمح للعلماء باختبار أنماط مختلفة لكيفية نشوء الكون وتمدده. وقد صممت هذه الخريطة بواسطة فريق دولي يقوده البروفيسور الإيطالي باولو دي بيرنارديس الذي يعتبر رؤية بعض المكونات الٍرئيسية في حالتها الجنينية، أمراً مثيراً بالفعل.
وقد تم تصميم هذه الخريطة باستخدام تلسكوب حساس للغاية علق في منطاد هوائي على ارتفاع أربعين ألف متر فوق القارة المتجمدة. وعكف الفريق العلمي منذ انتهاء المهمة وحتى كشف نتائج الدراسة على معالجة مليار مقياس سجلها المنطاد. وكان من الممكن أن تستغرق الفترة اللازمة لحساب هذه المقاييس حوالي ست سنوات إذا تمت الاستعانة بجهاز كمبيوتر عادي، لكن فريق الدراسة استعان بالكمبيوتر العملاق في معمل الأبحاث الوطني الأمريكي -لورانس بيرلنكي- الأمر الذي اختصر زمن الحسابات إلى ثلاثة أسابيع!
وعلق "واين هو" الأستاذ في مدرسة العلوم الطبيعية الأمريكية عليها قائلاً: إن نتائج الدراسة تؤيد الرأي القائل بأن الكون مسطح في ظل كثافة عالية وأنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنه سينهار إلى قطع صغيرة. ونقول يا أحبتي إن القرآن أكد هذه الحقائق حيث أن الله تبارك وتعالى لم يتحدث في كتابه عن تفتت الكون إلى أجزاء، بل تحدث عن طيّ للكون! يقول تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) وهذا يتفق مع المشاهدات الجديدة.
إعادة خلق الكون
يتحدث العلماء اليوم عن إعادة خلق الكون كما بدأ، ويقوم العالم Neil Turok من جامعة كامبردج بوضع الأساس لنظرية جديدة تقول بأن الكثير من الظواهر الكونية تعتمد على عملية إعادة الخلق، مثل دورة الماء، ودورة المناخ، ودورة الكربون ودورة حياة النجوم ودورة الصخور وغير ذلك كثير. وهنا نجد الآية القرآنية التي تحدثنا بوضوح شديد عن هذا الأمر: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) [الأنبياء: 104].
ويؤكد أن هذه العملية أي عملية إعادة الكون هي عملية مناسبة وتتناسق مع النظام الكوني العام. وقد لاحظ العلماء أن هنالك تسارعاً في توسع الكون بسبب وجود المادة المظلمة التي تشكل أكثر من 96 بالمئة من مادة الكون. هنالك الكثير من الآيات التي تؤكد على إعادة الله للخلق وتكرار هذه العملية وهذا ما يتحدث عنه العلماء اليوم، يقول تبارك وتعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) [العنكبوت: 19]. ويقول أيضاً: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [الروم: 11].
الانشقاق الكبير
وجد العلماء أن الكون يتسارع في توسعه، أي أن المجرات تسير بسرعة متغيرة مع الزمن، أو بمعنى آخر تتغير سرعة المجرات مع الزمن وتصبح أسرع. ويمكننا أن نتخيل سيارة تسير بسرعة 100 كيلو متر في الساعة، فهذه سرعة ثابتة. ونتخيل سيارة ثانية تسير بسرعة متزايدة تبدأ من الصفر ثم تصبح10 كيلو متر في الساعة ثم 20 كيلو متر في الساعة ثم 30 ثم 40 ثم 50 وهكذا... فهذه تسير بحركة متسارعة، وكذلك يفعل الكون في توسعه، فهو لا يتوسع بنسبة ثابتة بل متزايدة بشكل كبير.
والسؤال الذي طرحه العلماء: ما الذي يجعل هذا الكون يتسارع في حركته؟ افترضوا في البداية وجود مادة مظلمة تؤثر على المجرات وتشدها بعنف فتتسارع في حركتها، وبعد إجراء الحسابات وجدوا أن حجم هذه المادة يجب أن يكون 96 بالمئة من حجم الكون! ومن هنا بدأ العالم Robert R. Caldwell بطرح نظريته حول الانشقاق الكبير أو التمزق الكبير Big Rip فقال إن كل شيء في الكون اعتباراً من الذرات وما هو أصغر منها مروراً بالبشر والكواكب والنجوم إلى المجرات... كل شيء سوف يتمزق ويتجزَّأ إلى قطع صغيرة، ويبدأ ذلك بانشقاق كبير.
يقول روبرت كالدويل إن الطاقة المظلمة التي تملأ الكون والتي لا تزال مجهولة بالنسبة للعلماء، سوف يكون لها أكبر الأثر على انكماش الكون وتقلّصه ومن ثم النهاية المرعبة له ضمن انسحاق كبير. ولو تأملنا الآيات القرآنية نلاحظ أنها تؤكد على انشقاق الكون، يقول تعالى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37]. ويقول أيضاً: (فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) [الحاقة: 15-16]. فالسماء القوية والشديدة ستضعف وتصبح "واهية" وهذا ما يتفق مع الدراسات الحديثة في علم الفلك. بل إن الله تعالى وبسبب أهمية هذا الحدث الكوني أنزل سورة كاملة هي سورة الانشقاق، يقول تعالى في بداية السورة: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق: 1-2]، ليخبرنا بأن الكون لن يدوم للأبد، بل سيتشقق وينهار، وقد شاء الله أن يكتشف العلماء أدلة مادية على ذلك، لتكون برهاناً ملموساً للمشككين، بأن يوم القيامة آت لا ريب فيه.
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hakika-chariaa.forumarabia.com
 
عالم الجن: رؤية علمية جديدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علوم ومعارف الشريعة والحقيقة :: المنتدى :: الاسلاميات :: الاعجاز في الكتاب والسنة-
انتقل الى: