علوم ومعارف الشريعة والحقيقة
نرحب بك أجمل ترحيب
لا نريدك ضيـف بل صاحب الدار
حياك الله في منتداك وعلى الرحب والسعة
نامل ان تسجل معنا تفضل بالدخول
واتمنى لك اقامه هادفه
ومواضيع نافعه
وصداقه جاده
نـأمل ان تجد ضالتك
مع أرق التحيات


(إِن حقيقة طريق القوم علم وعمل، سداها ولحمتها شريعة، وحقيقة، لا أحدهما فقط)
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول    التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 الطّريق كلّه آداب .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
نقاط : 411
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/04/2012

مُساهمةموضوع: الطّريق كلّه آداب .   الإثنين ديسمبر 03, 2012 1:25 pm

مذاكرة لسيدي إسماعيل الهادفي رضي الله عنه بتاريخ الأحـد 25 سبتمبر 1988 م/ 14 صفـر 1409 هـ:

الطّريق كلّه آداب، ويعرّف بعضهم التّصوّف بأنّه آداب ويقولون: ,,من فاتك أدبا فاتك تصوّفا،،
وهي آداب مع اللّه عزّ وجلّ والأصل في كلّ خير، وآداب مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وآداب مع الطّريق بصفة عامّة وآداب مع الشّيخ وآداب مع الفقراء ومنها آداب اللّقاء من جلوس وسماع وعمارة واُهتزاز وذكر...
فعندما يدخل الفقير للطّريق يكون جاهلا بهذه الآداب ويبدأ في الأخذ منها شيئا فشيئا حتى يعرف الآداب كلّها تدريجيا.
فالآداب مع اللّه تتلـخّص في آداب الشّريعة قال تعالى: {تلك حدود اللّه فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود اللّه فأولئك هم الظّالمون} (229 البقرة). لأنّ من فرائض الطّريق التّقوى والوقوف عند حدود اللّه، ولا يكون هذا إلاّ بـاُتّـباع الشّريعة قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم . قُلْ أَطِيعُواْ اللّه وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبّ الْكَافِرِينَ}(32 آل عمران)
وقال صلى الله عليه وسلم:’’ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم‘‘(رواه مسلم)
فالإمتثال والإجتناب هو أساس الآداب ولهذا تكون المعاهدة من الأوّل على هذا وهي الـتّقوى، والـتّقـوى كالحمية للمريض لأنّه جاء يشكي الحجاب وهو الرّان قال تعالى: {كلاّ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} (14 المطففين)
وكما قلنا العديد من المرّات أنّ هذا الـرّان هو نتيجة تراكم مخلّفات المخالفات الشّرعية على مرآة القلب حتّى تحجب القلب عن الحقائق، والمريد يشعر بهذا أو لا يشعر فحين يأتي إلينا نعرف ما به ونشخّص له الدّاء ونعطيه الدّواء، فمرض الباطن كمرض الظّاهر يعطي الطّبيب للمريض الحمية والدّواء، الحمية للإحالة بين المرض وزيادته وذلك يكون بالعهد على اجتناب المناهي تماما والإتيان بالمأمورات قدر الإستطاعة، أمّا الدّواء فيعطى لإزالة ما حصل وذلك بإذن المريد بالذّكر الذي سيجلو مرآة قلبه ويصفّـيها قال تعالى:
{ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب} (28 الرعد).
الآداب كلّها في الشّريعة فبقدر الـتّمسّك بها بقدر الـتّأدّب مع اللّه ومع رسوله صلى الله عليه وسلم .
أمّا الآداب مع الفقراء فقد لخّصها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بقوله: ’’ لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير ‘‘(مسند أحمد) أي يجعل نفسه ميزانا بينه وبين إخوانه قولا وعملا...وقال أيضا: ’’انظر ما تحب للناس أن يأتوه إليك فافعله بهم، وما تكره أن يأتوه إليك فذرهم منه‘‘ (أخرجه الطبراني في الكبير)
’’كما تدين تدان‘‘(رواه أبو نعيم والديلمي) فإن فعلت هذا تجدهم معك في السـّـرّاء والـضّرّاء، ومن توصيات إمامنا سيدي أحمد العلاوي قدّس اللّه سرّه: ,,قم بحقّ إخوانك ما أمكنك ولا تتوقّف على عدم قيامهم بحقّك لئلاّ يطرأ عليك ما يقضي بعزمك، فالحقّ أحقّ أن يلجأ إليه في سائر الأحوال، وأنت ترى ما أنا عليه مع إخواننا في مستغانم سامحهم الله، وكلّما طرأ عليّ عدم قيامهم بحقّي طرأ عليّ عدم قيامي أنا بحقّ أستاذي فضلا عن حقوق الله فأقول ولعلّه كان ذلك جزاءا وفاقا وما ربّك بظلاّم للعبيد.،،
وقال شيخنا رضي الله عنه ,,آدابنا نكسّروا الميزان، لا توزن عليّ ولا نوزن عليك،،
الآداب بين الفقراء كلّها هنا فكلّ المصائب أصلها الوزن، فهل بعثك اللّه لمراقبة الـنّاس؟
قال تعالى: {من اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} (15 الإسراء). وقال عليه الصّلاة والسّلام للإعرابي الذي جاء يقـرّ بأنّ ما يفعله إبنه فهو في رقبته أي يتبـنّـاه:’’لا يجني عليك ولا تجني عليه‘‘ وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ولا تزر وازرة وزر أخرى} (رواية أبو داود).
ومن سوء الأدب أن يأتي الإنسان لأحباب ربّ ويبدأ في ثلب أعراضهم وكشف عوراتهم... تفهم أو لا تفهم هم أحباب اللّه كرهت أم أحببت...’’هم الـقـوم لا يـشقى بهم جليسهم‘‘(رواية مسلم) من علامة إعراض اللّه عن عبده أن يجعل شغله في ما لا يعنيه.
قال صلى الله عليه وسلم: ’’من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه‘‘(رواية الترمذي).
الأحسن والأجدر بالفقير أن يأتي مسلّم ,,يأتي مجرّد فاني مقـيّد ،،
فالذّاكرين والـذّاكرات كلّهم في حفظ اللّه ورعايته {إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون} (9 الحجر) لا بدّ من المحافظة على الآداب بيننا، كنّا في حياة شيخنا قدّس اللّه روحه نبذل قصار جهدنا في الـتّحصّل على الآداب ورقائقها... تراني أتـحـيّـن الفرصة لأكلّمه...
آداب مع الزّاوية... وآداب مع الشّيخ... تهادوا وتوادوا...
الهدية بين الفقـراء تمـتّن العلاقة... وأحذّركم من السّياحة للمآرب الشّخصية، نيّة السّياحة شيء ونية قضاء المصالح شيء آخر...
وربّ يرزقنا الآداب مع اللّه ورسولـه صلى الله عليه وسلم والـطّريق...آميـن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hakika-chariaa.forumarabia.com
 
الطّريق كلّه آداب .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علوم ومعارف الشريعة والحقيقة :: المنتدى :: التصوف وعلوم القوم :: سلوك قطوف ورقائق-
انتقل الى: